السيد محمد حسين الطهراني
84
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
كلام غوستاف لوبون في عظمة القرآن ومعنى التوحيد في الإسلام ويقول غوستاف لوبون في الفصل الأوّل من الباب الثاني الخاصّ بالقرآن . « القرآن هو كتاب المسلمين المقدّس ، وهو أيضاً دستورهم الدينيّ والمدنيّ والسياسيّ الناظم لسيرهم » . . . إلى أن يصل إلى قوله . « ولا يمكن تسمية محمّد فيلسوفاً كبيراً ، أي من المفكّرين المتبحّرين الذين يُقاسون بمؤسّسي البرهميّة والبُدَّهيّة ( أتباع بودا ) ، فهو لم ينكر سببَ الأسباب كما أنكره البُدّهيّون ، ولم يقل مثلهم بأنّ الكون موجود بالضرورة ذو انحلالٍ وتركيبٍ دائميين ، ولم يتّصف بنصف ما عند مؤلّفي كتب البراهمة المقدّسة من الشكّ ، 1 ولم يُدْخِل إلى القرآن مثلَ التأمّلات الآتية التي تجدها في كتب الويدا . « 1 » « من أين أتى هذا الكون ؟ أهو من صنع خالق أم لا ؟ يعلم ذلك من ينظر من فوق الفلك ، وقد لا يعلم » . ولكنّ أقوالًا مجرّدة مثل هذه لا تنفع غير الفلاسفة » . إلى أن يصل إلى قوله . « والدين الذي دعا النبيُّ إليه الناس سهلٌ جدّاً . . . ويلخّص المسلمُ
--> ( 1 ) - يقول غوستاف لوبون في الهامش . « أحيل القارئ الذي يرغب في الوقوف على فلسفة بدّهة وتأريخ تطوّر الأديان إلى الجزء الثاني من كتابي « الإنسان والمجتمعات » ففيه يجد أنّ البدّهيّة التي لها من الأتباع ما للأديان الأخرى مجتمعة ، قائمة على إنكار كلّ الوهيّة إنكاراً تامّاً ، وأنّها تدعو الناس مع ذلك إلى التحلّي بأطيب الأخلاق ، كما اعترف به أحد علماء النصرانيّة المتشدّدين المشهورين « مكس موللر » الذي قال . دعا إلى الأخلاق الفاضلة قبل ظهور المسيح أناسٌ اعتقدوا أنّ الآلهة أشباح باطلة ، فلم يقيموا هيكلًا حتى للربّ غير المعروف » . ( 1 ) - « Veda » اسم كتاب دينيّ للهنود ، ويقسّم إلى أربعة أقسام ، ولكلّ منها اسم خاصّ ، ( الهامش ) .